الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

موعد انخفاض اسعار الذهب متى ينخفض سعر الذهب

موعد انخفاض اسعار الذهب متى ينخفض سعر الذهب

ورقة العمل هذه قام بإعدادها أربعة باحثين روس من المراكز العلمية الآتية:
1. VNIMI, St. Petersburg, Russia
2. “Complex System Analysis and Mathematical Modeling of the World Dynamics” Project, Russian Academy of Sciences
3. Russian State University for the Humanities, Moscow and “Complex System Analysis and Mathematical Modeling of the World Dynamics” Project, Russian Academy of Sciences
الورقة تحمل عنوان Log-Periodic Oscillation Analysis and Possible Burst of the “Gold Bubble in April – June 2011 والتي قامت بتحليل ديناميكيات سعر الذهب استنادا الى منهجية تم تطويرها بواسطة Didier Sornette، وقد اشارت الحسابات التي اجراها فريق البحث أن ديناميكيات سعر الذهب قريبة من سلوك الفقاعات الذي قام Sornette بدراسته، وأن اكثر الاوقات احتمالا لانفجار فقاعة الذهب الحالية هو ابريل او مايو القادم 2011. وقد تم اخضاع تلك النتيجة للاختبار باستخدام اسلوبين مختلفين.
الأول: قام الباحثون بمقارنة نمط التغيرات في توقيتات التوقعات حول انفجار فقاعات الذهب مع التغيرات بأثر رجعي في توقعات انهيار فقاعة اسعار النفط التي حدثت في يوليو 2008. وقد اشارت هذه المقارنة الى ان توقيت الانهيار يميل الى الاقتراب من النهاية، وأن الانفجار في فقاعة اسعار الذهب هو الاكثر احتمالا في مايو او يونيو 2011.
كذلك قام الباحثون باستخدام تقديراتهم للاتجاه العام للعمليات الاقتصادية والاجتماعية، وقد أشارت هذه الحسابات ايضا الى ان موعد الانفجار المتوقع لفقاعة الذهب سوف يكون مايو او ابريل 2011، وهو التوقيت الاكثر احتمالا لانفجار فقاعة الذهب وفقا للورقة.
بالطبع مثل هذه التوقع لا يجب ان ينظر اليه على انه توقع دقيق، حيث انه من الممكن ان يتغير نتيجة السياسات التي يمكن ان يتبعها اللاعبون الكبار في سوق الذهب العالمي، مثل الاحتياطي الفدرالي او البنك المركزي الصيني. كذلك فإن ردة الفعل المباشرة للسوق سوف تكون سالبة تماما، غير ان الاثر السلبي على السوق سوف يتفاقم من خلال نشر التقارير عن السوق بواسطة وسائل الاعلام وهو ما سوف يؤدي الى اشاعة نفس الاحداث التي حدثت في اوائل الثمانينيات عندما انفجرت فقاعة أسعار الذهب التي سادت نتيجة انتشار حمى الذهب في ذلك الوقت.
وأخيرا يشير الكتاب إلى أن انفجار الفقاعة سوف يساعد في تسريع عملية خروج العالم من الازمة، حيث سيترتب عليها خروج الكثير من المدخرات من مجال الاستثمار في الذهب والتي هي في الواقع عمليات استثمار عقيمة وغير منتجة، ومن ثم فهي ضارة على المستوى الكلي، حيث لا تؤدي الى اي زيادة في عمليات الاستثمار المنتج، واعادة توجيه هذه المدخرات الى مجالات الاستثمار المنتج والتي تساعد على خلق المزيد من فرص الانتاج والتوظف.
وجهة نظري هي أنني اؤمن بأن الذهب يعيش حالة من الفوضى السعرية بسبب انتشار حمى الذهب التي يروج لها المستثمرون أو المضاربون في المعدن، واصحاب التشارتات الذين يبنون تنبؤات استنادا الى اتجاهات عامة وهمية لا يفهمون اسبابها أو محدداتها على أرض الواقع، والذين حذر منهم رجل الأعمال والملياردير العالمي “وارن بوفيت” حينما قال “حذار من المهووسين اصحاب الصيغ الرياضية”. يساعد على استمرار الفقاعة عمق تأثير الازمة الاقتصادية العالمية، وفشل محاولات الخروج من الازمة حتى الآن، على الرغم من تعدد الاسلحة التي تم استخدامها في مواجهتها على المستوى الدولي، وضعف العملات الرئيسية للعالم، فضلا عن انخفاض معدلات العوائد على المدخرات الى الصفر تقريبا، مقارنة بمعدلات الارتفاع السريع في اسعار الذهب والتي تمكن المستثمرين من تحقيق ارباح استثنائية من خلال المضاربة على اسعار الذهب.
غير انه بما ان نتائج الورقة تقوم على اساس استخدام نموذج رياضي بحت، على الرغم من ارتفاع درجة حرفيته نظرا للمستوى المهني والفني الرفيع للقائمين على الدراسة، إلا أن الاوضاع على الارض قد لا تسير حسبما توصلت اليه الورقة، وانما سوف تعتمد في النهاية على سرعة خروج العالم من الأزمة ومن ثم استعادة معدلات الفائدة لمستوياتها قبل الازمة، عندها سوف تبدا رحلة الانهيار السريع لاسعار الذهب وتنتهي الفوضى الحالية التي يعيشها المعدن، والتي تتشابه مع تلك التي سادت حينما انتشرت حمى الذهب في اوائل الثمانينيات من القرن الماضي. أما متى ستنفجر فقاعة أسعار الذهب، فمن المؤكد أن ذلك لن يحدث حاليا، أو ربما في المستقبل القريب في ظل الغيوم التي تلبد سماء الساحة الاقتصادية على المستوى الدولي، والتي تسمح باستمرار الفقاعة في النمو، ولكن الامر المؤكد انها سوف تنفجر يوما ما، وحتى يأتي هذا اليوم سوف يستمر المضاربون في المعدن، والموهومون باستمرار ارتفاع الذهب الى مالا نهاية يتسيدون الموقف، الى أن تحين ساعة الحساب.

السبت، 25 ديسمبر 2010

جزيئات الذهب تقضى على الخلايا السرطانية

ألقى الدكتور مصطفى السيد، أستاذ الكيمياء والكيمياء الحيوية بمعهد جورجيا للعلوم والتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، والحاصل على قلادة العلوم الوطنية الأمريكية، اليوم الخميس، محاضرة بعنوان "القضاء على الخلايا السرطانية باستخدام مركبات الذهب"، وذلك بحضور نخبة من العلماء والباحثين، فى إطار الاجتماع السنوى السادس لأكاديمية العلوم للدول النامية- المكتب الإقليمى العربى، الذى نظمه مركز الدراسات والبرامج الخاصة بمكتبة الإسكندرية، يومى 22 و23 ديسمبر.

وفى كلمته، تحدث الدكتور مصطفى السيد عن أهمية علم النانو تكنولوجى وتطبيقاته على مستوى العالم، مشيراً إلى أن النانو تكنولوجيا تقوم على أشياء صغيرة ومتناهية الصغر، وتعتمد على خواص المواد، وأن أنظار العالم تتجه حاليًا نحو أبحاث هذا العلم لقدرته على إعطاء مواد جديدة لا عدد لها، عن طريق تغيير خواص مواد صغيرة.

وأوضح أن الشعرة سمكها يساوى 50 ألف نانو مترا، مما يوضح مدى صغر هذه الجزيئات، حيث إن أى مادة يتم تصغير حجمها تختلف خواصها، ويمكنها أن تعطى مادة أخرى مختلفة عنها تماماً.

وأكد أن النانو تكنولوجى فتح مجالا جديدا للعلم وتطبيقاته، حيث إنه بدراسة المواد المختلفة وخواصها بتأن ودقة، يمكن الكشف عن خواص جديدة فى حال تحويل هذه المواد إلى جزئيات النانو المتناهية الصغر، وبالتالى يمكن أن يكون لتلك الخواص الجديدة أهمية صحية، وصناعية، وتجارية، واقتصادية. وأضاف أن عام 2008 شهد إنتاج حوالى 610 منتجات فى 322 شركة فى أكثر من 20 دولة، باستخدام النانو تكنولوجى.

وعن أبحاثه فى مجال التكنولوجيا الدقيقة وتطبيقه لهذه التكنولوجيا باستخدام مركبات الذهب الدقيقة فى علاج مرض السرطان، قال السيد: إن الذهب الذى يعتبر معدنا نفيسا تجاريًا، ليس له أى قيمة من الناحية الكيميائية، لأنه لا يتفاعل مع شىء، ويطلق عليه العلماء العنصر الكسول، ولكن حينما يتحول الذهب إلى جزيئات النانو يصبح لونه يميل إلى اللون الأخضر، وهذه الجزيئات الدقيقة من الذهب قادرة على أن تصل للخلايا السرطانية وتقضى عليها وتمنع عملية الانقسام الخلوى لها وبالتالى تمنع تكاثرها.

وشرح العالم المصرى كيفية تطبيق استخدام مركبات الذهب الدقيقة فى علاج مرض السرطان، حيث إن خلية السرطان تنتج بروتينات أكثر من الخلية العادية، والفكرة تكمن فى وضع قطع الذهب لتتراكم على الخلايا السرطانية وتدخل فيها، وبمجرد تسليط الضوء عليها تصبح ظاهرة للطبيب المعالج، كما أنها تعمل على تركيز الأشعة الضوئية وكل الحرارة المتولدة عنها فى تدمير الخلايا السرطانية، وبالتالى القضاء على السرطان فى الجسم.

وأكد أن أحدث ما توصل إليه من خلال أبحاثه فى هذا المجال هو إمكانية استخدام مركبات الذهب الدقيقة فى علاج مرض السرطان بثلاث طرق مختلفة، الأولى هى طريقة العلاج الضوئى الحرارى، حيث تمتص الخلايا السرطانية الضوء الناتج عن مركبات الذهب، وتعمل الحرارة الناتجة من الضوء الممتص على قتل الخلايا السرطانية.

وأضاف أن الطريقة الثانية للعلاج تتم بربط جزيئات من العلاج الكيميائى مع جزيئات الذهب، وبالتالى يتم التخلص من الخلايا السرطانية بالعلاج الكيميائى، ولكن بأسلوب أسرع من طرق العلاج المعتادة.

أما الطريقة الثالثة والأخيرة فتتم باستخدام جزيئات متناهية الصغر من الذهب، والتى تقوم بمهاجمة نواة الخلايا السرطانية بشكل أسرع، وبالتالى تحويل خواص النواة وإضعاف عملية انقسام الخلية السرطانية، ومنع المرض من الانتشار.

وقال السيد: إن أبحاث استخدام مركبات الذهب الدقيقة فى علاج مرض السرطان تتزايد الآن بشكل كبير، وتم تطبيقها على خلايا سرطانية من حيوانات التجارب، مؤكدًا أن استخدام نفس الأساليب على الإنسان قد يتطلب بعض السنوات قبل تطبيقه، حيث يتم الآن فى مراكز هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية بحث تطبيق العلاج على الأعضاء الخارجية للإنسان فقط، كالرقبة والحلق، وذلك لأن الأبحاث مازالت جارية للتأكد من قدرة جسم الإنسان على التفاعل مع جزيئات الذهب، وضمان عدم حدوث أى مضاعفات، وإيجاد طرق لتخلص جسم الإنسان من جزيئات الذهب نهائيًا بعد أن تقوم بعملها فى القضاء على الخلايا السرطانية.

وأشار إلى أن أهم مميزات استخدام النانو تكنولوجى فى علاج مرض السرطان هى تجنب الجراحة ومخاطرها، وتخطى مشاكل العلاج الإشعاعى والكيميائى. وأوضح أن شخصا واحدا من كل أربعة أشخاص يموت بالإصابة بمرض السرطان سنويًا، حيث إن 23% من الوفيات فى الولايات المتحدة الأمريكية يكون سببها مرض السرطان.

وفى الختام، أكد العالم المصرى أن الفجوة العلمية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية ليست نتيجة الفجوة فى قدرات العقول البشرية، بل هى مشكلة الاختلاف فى الإمكانيات المادية والتكنولوجية التى تساعد على القيام بالأبحاث العلمية، مشيرًا إلى أن الأطباء المصريين الذين يعملون فى الولايات المتحدة الأمريكية يقومون بأبحاث علمية متطورة لتوافر إمكانيات البحث، كما أنهم يتمتعون بقدرة هائلة على الإبداع فى العلم لا يتمتع بها غيرهم.

يذكر أن الدكتور مصطفى السيد تخرج فى كلية العلوم بجامعة عين شمس عام 1953، وهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1954 للدراسة فى فلوريدا. واحتل عدة مراكز أكاديمية منها: رئيس كرسى جوليوس براون بمعهد جورجيا للعلوم والتكنولوجيا، ورئيس مركز أطياف الليزر بذات المعهد، كما انتخب عضواً بالأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة عام 1980، وقد تولى على مدى 24 عاماً رئاسة تحرير مجلة علوم الكيمياء الطبيعية، وهى من أهم المجلات العلمية فى العالم.

حصد الدكتور مصطفى السيد عدة جوائز، منها: جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم عام 1990، وزمالة أكاديمية علوم وفنون السينما الأمريكية، وقلادة العلوم الوطنية الأمريكية 2007، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى فى 28 يناير 2009م. ويتمتع العالم المصرى بعضوية الجمعية الأمريكية لعلوم الطبيعة، والجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، وعضو أكاديمية العالم الثالث للعلوم.